قرار السماح لنفيديا ببيع شرائح H200 القوية للصين هو مخاطرة ضخمة تقسم الخبراء إلى معسكرين، رغم أن البيانات تشير إلى أن المخاطر قد تكون أعلى مما كان يعتقد سابقا. يجادل معسكر الاستراتيجية الذكية بأن هذه هي أفضل طريقة لإدارة صعود الصين دون خسارة المال. نظرا لأن شريحة H200 عمرها الآن حوالي 13 شهرا، فإن بيعها للصين يعتبر بيعهم لهم تقنيات الجيل السابق، بينما تحتفظ الولايات المتحدة بشرائح بلاكويل الجديدة والأسرع بكثير لنفسها. الهدف هو جعل الصين مدمنة على شراء الأجهزة الأمريكية حتى لا تشعر بالحاجة لبناء مصانعها الخاصة. وهذا يحافظ على اعتمادهم على سلسلة التوريد الأمريكية ويرسل مليارات الدولارات إلى شركات أمريكية مثل نفيديا، مما يساعد في دفع الاقتصاد الأمريكي. ومع ذلك، يحذر معسكر الخطأ الخطير من أن هذا المنطق معيب لأن H200 لا يزال آلة ضخمة للغاية. ليست فقط أفضل قليلا مما تملكه الصين حاليا، بل تقدم أداء أعلى بستة أضعاف من الشرائح التي يسمح لها الصين بشرائها حاليا. وببيع هذه الرقائق، فإن الولايات المتحدة في الأساس تخالف قواعد السلامة الخاصة بها وتسلم أجهزة أكثر قدرة بكثير مما توحي به التكنولوجيا القديمة. ينظر إلى هذا على أنه إنقاذ ضخم للصين لأن عملاق التكنولوجيا الخاص بهم، هواوي، اعترفت بأنها لن تتمكن من بناء شريحة بهذا المستوى حتى أواخر 2027. حاليا، الصين تكافح لتصنيع رقائق عالية الجودة على نطاق واسع، لكن إذا تمكنت فقط من شراء H200 من نفيديا، فستتمكن من تجاوز عامين من العمل الشاق والمعاناة. هذا يسرع قدراتهم العسكرية و الذكاء الاصطناعي الفورية. الخوف هو أن الولايات المتحدة تتاجر بالأمن القومي طويل الأمد مقابل مكاسب قصيرة الأجل في سوق الأسهم، مما يمنح منافسا الأدوات الدقيقة التي يحتاجها للحاق بالركب فقط لأن الشريحة تقنيا عمرها سنة واحدة.